السيد مصطفى الخميني

65

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها

هذا ما أفاده المحقق النحرير في المسألة ، وما قاله وإن وافقناه في أصل المسألة ، إلا أن اللازم علينا الإشارة إلى نكتة فيها وهي : أن اللزوم والجواز من الأحكام العقلائية للعقد ، وليسا من الآثار ، ولا ذوي الدخل في التأثير ، فلا يكونان من قيود المؤثر ، ولا من قيود الملكية المتأثرة ، وصفة الاستقرار والتزلزل ، من الصفات الاعتبارية المنتزعة من الحكمين الثابتين للعقود ، فما ظنه : من أنهما من قيود المؤثر وإن لم يكونا دخيلين في التأثير ، غير تام ، كما أن نفي التشكيك الخاصي من الملكية ، لا يورث نفي التشكيك العامي ، ولذلك اختار الفقيه اليزدي في ملحقات العروة صريحا - وغيره في غيرها كثيرا - : أن الملكية ذات مراتب ( 1 ) ، والمراد منه اختلافها في الأحكام والآثار . بل الوالد - مد ظله - اختار في حواشيه على إرث الملا هاشم الخراساني الملك الضعيف بالنسبة إلى مراتع القرى والقصبات ( 2 ) ، فراجع . ثم إن الملازمة بين جريان الاستصحاب الشخصي والكلي القسم الأول ممنوعة ، كما فيما نحن فيه ، فإنه يصح دعوى بقاء الملك الشخصي ، ولكنه لا يعتبر الملك الكلي على حذو الاستصحاب الشخصي ، وبيانه يعرف بالرجوع إلى المثال .

--> 1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 4 / السطر 33 ، الإجارة ، المحقق الرشتي : 13 / السطر 24 . 2 - حاشية الإمام الخميني ( قدس سره ) على إرث ملا هاشم الخراساني ( مخطوطة ) .